الرئيسية » مقالات الطلبة » الأنترنت يتحكم بعقل الطفل

الأنترنت يتحكم بعقل الطفل

الأنترنت يتحكم بعقل الطفل

أمير فيصل

بعد أن أصبح العالم بين يدي الطفل، بكل سهولة بطريقة بسيطة بواسطة الشبكة العنكبوتية، (الأنترنت)أصبح دُمية مجردة من ملامح الحياة البشرية، حيثُ يملي ماتأمرهُ بهِ أوامر ألكترونية لعينة، رغم كُل المحاسن المتوفرة في عالم الانترنت، وقد يسرت الكثير من الامور ومنها تقريب البعيد أينما كان، وجعل الكل داخل قرية صغيرة، فلا يمكن نكران هذهِ الصفات الإيجابية، فأصبح وسيلة للمساعدة على العمل الإبداعي والثقافي ، الا انهُ عند أساءة أستخدامهِ يتحول إلى أفعى سامة، ويُقلب السحر على الساحر فهوَ أداة ذو حدين. الإدمان عليهِ من قبل الشخص، يؤدي لضعف شخصيتهِ ويجعلهُ يعيش الواقع الإفتراضي في الحياة، وقد غابت هويتهُ نتيجة تعرضهُ للعديد من الأفكار والمعتقدات والثقافات والأراء الغريبة على المجتمع الذي يعيش بهِ، والتي تصطدم مع معتقدات الواقع يتعرض الطفل إلى ملازمة الإنهاك المعلوماتي (information fatigue syndrome)، لكثرة المعلومات التي يتعرض لها، وعدم قدرتهِ على التأكد من صحتها، فترك الطفل مع هذا العالم الحديث الذي يحتوي على الكثير من العدوان والعنف، بالتالي يتحول بداخلهِ لروح شريرة ذات طابع همجي في التصرفات، فهوَ أيضاً يؤثر سلباً على النمو الجسدي في مرحلة الطفولة المُبكرة، تتضح الحركة الجسدية متوافقة مع ملاحظة التفاعل الأجتماعي (بيرس1999)وتعتبر الأستفادة من خبرات الجيل السابق تجربة مُهمة جداً، في مبادئ النمو، مثل الحوار وعلاقة الأثر بالسبب لا يوجد دليل على أن الحركة الأفتراضية ستولد نفس المهارات العقلية، وقوة الشخصية مثل تلكَ التي تنتج من الحركة الجسدية، فالجيل السابق كان يقضي وقتهُ يتسامر مع الكُتب الأدبية والثقافية والعلمية ويبحر في بحار القصائد، ويستمتع في قراءة الروايات التي تنشط خلايا الدماغ ولهذا نراهم في شخصية قوية وإتزان عقلي أفضل من هذا الجيل الذي عبارة عن ألات بشرية. يرى البرفيسور (جيمس كولنز)المتخصص في الكتابة وطرق التدريس في جامعة نيويورك أن العديد من المشكلات التعليمية تتمحور حول مدارس الأطفال ،التي تتيح الدخول الى الانترنت بشكل غير متقن، فالطلاب الذينَ يُعانون من مشاكل الكتابة، يتخذون الغش وسيلة لعمل مشاريعهم البحثية، إضافة إلى مشاكل الإملاء وأستخدام عبارات عامية بسبب التعود عليها في برامج التواصل، ولا تعد التأثيرات تهديداً سلبياً على الأطفال فقط، بل على طُلاب الجامعات أيضاً لأن التعلم من الصغر كالنقش على الحجر . يعتقد البرفيسور في العلوم السياسية أ.ويتستن أن مُستخدمي الأنترنت، يخسرون ذكائهم ومهاراتهم وصبرهم بخصوص الأرتباط بعلاقات أجتماعية في هذا العالم المادي ، أضافة إلى ذلك هناك القلق الشديد من تزايد المواد الغير لائقة مثل العنف والعدوان، والتحييز والكراهية والألفاظ والأباحة التي تؤثر على سلوكيات الطفل ليس فقط على تفكيرهُ.. الأنترنت أصبح كالنهر الذي لا نعلم ماذا يُخبئ لنا، فهو يحوي كُل شيء الجيد والضار ولا يمكن لنا أيقافهُ لانهُ أصبح الأداة الأساسية في كُل خطوة من خطوات الحياة، لكن بأستطاعتنا الحفاظ على أطفالنا من خلال أن نضع الشباك داخل النهر لنصطاد لهم الجيد ونرمي الضار ونعيدهُ من حيث أتى. ولكي نُعالج هذهِ المضار هُناك أمور نطبقها لنحاول أن نستفاد من الأنترنت بشكل أفضل. على الأبوين أن يتقنوا مهارة العمل الشبكي لكي يتحكموا في ظوابط الشبكة المنزلية وعدم ترك الطفل يختلي مع الجهاز الألكتروني والذي أصبح كالصديق الحميم وهو أيضاً صديق سوء اذا أساء الأستخدام ، علينا أن نُقلل من جلسات الطفل مع هذهِ الأجهزة من خلال ترغيبهم على الهوايات الرياضية والأدبية وأنشغالهم بأمور فيها الفائدة الكبيرة وبالتالي سيكون أستخدامهم للشبكة العنكبوتية هو أستدام صحيح نوعاً ما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

two × two =