الرئيسية » غير مصنف » تصورات وهمية

تصورات وهمية

صحيفة اصوات الاخبارية / محمد الطفيلي

تأثير المسلسلات والأفلام سواء كانت العربيةاو التركيه أو غيرها على المجتمع والتي منها ما تصور تصورات وهمية عن الحب والغرام وتعطي أشكالاً بعيدة كل البعد عن الواقع المعاش قد تكون تضحية الحبيب بحياته من أجل انقاذ معشوقته أو محاربة الطبقية الموجودة بالمجتمع والذي يعيش تحتها ولا يخرج منها إلا بممارسة وتطبيق الاسلام الحقيقي واضافة لذلك اعطاء تصورات عن الوفاء بالعشق مهما كانت الظروف مما تتمركز في ذهنية الشاب والشابة هذه التوهمات مما يجعلهم اكثر اندفاعاً للدخول تحت مظلة العشق الخيالي الذي تنسجه مخيلة الكاتب التي تسرح في بساتين السراب لتقطف ثمار مسمومة فتتناولها الفئة المراهقة بل وتتعداه الى الفئة المتوسطة بالعمر لذا نجد الكثير من الشباب والشابات تسعى للحب سعياً حثيثاً وترفض كل من يتقدم لها اذا لم تكن تعيش معه قصة حب خيالية ترسمها في مخيلتها والتي تمركزت في مخيلتها فتعرض شريط أحلامها في عالم اليقظة وبطلها فارس الاحلام الموعود الذي يمتطي صهوة جواده وهو مرتدياً ثوباً أبيضاً على هيأة الملائكة التي تصورها الأفلام وعلى هيأة قيس وعنتر ومهند وعمار كوسوفي أو أحد المطربين ككاظم الساهر او عمرو دياب وكذلك الشاب يرفض الاقدام على الزواج اذا لم يعش بفترة حب عاصفة على أن تكون معشوقته كاحدئ الممثلات أو المطربات التي يبذل خبراء التجميل ساعات لكي يعدوها لعمل بعض اللقطات!! مما يجعل كلا الجنسين فريسة لمكائد الشيطان حيث الشابة تقع في هذا الوهم ولا تفيق منه إلا وهي مدنسة الروح ببعض هذه التصرفات التي يمقتها العقل وكذلك الشاب الذي كان ناصع البياض واذا به يتوغل بهذا المعترك اذا صح التعبير فيكون قد شوه هذا البياض ببقع سوداء لا يمحوها إلا العودة للعقل والاستغفار ومن هذه المسلسلات والأفلام قديماً وحديثاً والفريدو ومهند ونور عمار كوسوفي وأما النوع الثاني من المسلسلات والافلام وهي التي تحث على العنف والخوض بالمخاطر كمسلسل مراد علم الدار في وادي الذئاب وكذلك الافلام الهندية التي هي خليط من قصص عشق وفارس الأحلام المغوار الذي يقفز أعلى من عشرات الأمتار اذا لم تكن مئات!!!! مما يولد ثقافة لدى الأطفال والمراهقين بأن يكون كهذه الشخصيات الوهمية ووهي ايضاً تمهد الذهنية على الدخول في عالم الجريمة واتذكر قصة حقيقة حدثت حيث كان شاباً مراهقاً يشاهد الأفلام الهندية والذي كان بطله الممثل اميتاب باتشان على ما اتذكر وسرعان ما انتهى الفلم والذي تركز في مخيلة هذا الشاب حيث قام هذا الشاب المراهق بأخذ مسدس والده من دون علمه ومن ثم اندفع الى خارج البيت حيث يتحدث مع أصدقائه الذين شاهدوا هذا الفلم الروعة كما يتحدثون فيما بينهم!!! وأخذوا يقلدون الحركات وسط صخب من الحركات والصراخ مما حدى بالشاب من اخراج مسدس والده الذي كان موضوعاً في حزامه وأخذ يكرر حركات اميتاب باتشان مما تسبب في نهاية المطاف باطلاقه النار على أحد اصدقائه مما تسبب باصابته اصابة خطيرة وهذه حادثة واحدة من كثير من الحوادث التي تحدث بسبب مشاهدة تلك الأفلام والمسلسلات سواء كانت على شكل مزاح أو تؤثر وتؤدي الى سلوك عالم الجريمة متأثراً بهذا المد الجارف الذي ما ان انتهت عشرات الأفلام بل مئات افلآم والمسلسلات إلا وتأتي بقدرها أو اكثر منها تدفق بالأسواق وتعرض على الشاشات اضافة الى الصور المعدة مسبقاً والتي تنشر لهؤلاء الممثلين بعد عرض حلقات قليلة جداً من تلك الافلام والمسلسلات وهناك جهة اخرى أو مسألة أخرى وهي الافلام الرعبة حيث أن مشاهدي هذه الافلام في تزايد ومن كلا الجنسين وكأنه ينظر إلى بستان من الورد وحمام أبيض يطير في السماء وفراشات تحلق حول الأزهار!!! وهذه الأفلام من المؤكد أنها تقتل السمة الانسانية التي تحب الأمن والأمان والهدوء وتمقت الرعب الذي يخيم على النفس ولكن بمرور الوقت ومن خلال المتابعة لهذه الافلام ستكون الانسانية وهجها ضعيف بل سيؤثر على القلب الرحيم ويجعله قاسياً شيئاً فشيئاً إلى أن يصل بأنه لا يكترث بتعذيب الآخرين لأنه اعتاد على مشاهدة العنف والرعب الذي سيكون مرآة معكوسة على مظهره الخارجي.
وهنا أود أن اذكر مسألة مهمة تسببت ببعض حلحلة بعض الروابط الاسرية من جراء مشاهدتهم المسلسلات هي الرجل يطلق زوجته اذ لم تصل الجمال المطلوب للممثله التي يعتبرها مثال للجمال او الزوجه التي تصنع معترك اذ لم يصل زوجها للجمال المطلوب لنجمها الممثل وتصل بعض الاحيان للطلاق
كما يوجد نوع ثالث للافلام او المسلسلات هي الرعب التي تسيطر علئ العقل الباطني للانسان والتي غالبا ماتصنع مشاكل لدئ الاطفال اذ ليس لديهم القدره العقليه لتحمل هكذا مشاهد وتكو ليس فقط ذات تاثير علئ الاطفال بل تاثير علئ ذوو ضعاف القلب ….
وعليه اطرح هذه التساؤلات:
ما هو رأيك بالافلام والمسلسلات التي تصور علاقات عشق خيالية ممزوجة بقلة الادب والميوعة ونشر الفاحشة وماذا تنصح من يتابعها؟
ما هو رأيك بالافلام والمسلسلات التي تحث على العنف وهل لها تأثير على المجتمعات وما هي نصيحتك لمن يتابعوها؟
ما هو رأيك بالذين يتابعون الأفلام المرعبة وما مدى تأثيرها على شخصية المشاهد وما هي نصيحتك لهم؟

اترك رد