الرئيسية » مقالات متنوعة » هذه قصتنا…هذا بيتنا؟!

هذه قصتنا…هذا بيتنا؟!

* اخلاص داود
..بعد أن كان البيت امنا، احتله الغرباء الطامعين والمرتزقة، ومعهم المهرجين الذين جاءوا ليعرضوا مسرحية (بناء الوطن) بنصها الضعيف وكلماتها المهزوزة ومعناها الكاذب وأسلوبها المخادع !!، لكن عنوانها العميق في المدلولات والمعاني اغرى اهل البيت بالاستماع لهم والانصياع لأوامرهم، متأملين تغيير مستقبلهم القاتم المشوش الى غدٍ وردي واضح يحفّه الامل والعمل.

لكن فصول المسرحية طالت ليطول معها الخراب والدمار والسرقة، فاتضح زيف الواقع والحقيقة المرة حين كشروا عن انيابهم وتكشفت نواياهم، وسمحوا لأيادي الطامعين والحاقدين ان تتكالب عليهم من كل جانب، ففهموا اهل الدار متأخرين ان عنوان المسرحية الحقيقي (نهب الوطن وخرابه) وبناء الوطن ما كان إلا عنوانا مموها تختبيء وراءه نواياهم الخبيثة، لتبدأ رحلة العذاب والمعاناة!.

أما المحتلين والهمج الرعاع بعد ان نمى بطشهم وطمعهم اتحدوا ليسرقوا كل شي بمكر شياطينهم وتحجر قلوبهم وامراض نفوسهم ومساندة الفاسدين وسكوت الجبناء وغض بصر المستضعفين، وأول كنوز هذا البيت كانت ضحكات الاطفال وهم في حجور اباءهم وأحلام الشباب بترف الحياة ومغانمها وأمان الزوجات وهن في بيوت ازوجهن….

وتحقق ذلك، وسلبوا الضحكات والاحلام والامان، والارواح الزكية وذهبهم الاسود، رزق الله ونعمته لهم!، وثروتهم الاثرية ووو….

وكالجراد الهائج المضطرب خربوا كل شيء، واستفحل الشر فيهم ليتحولوا الى شياطين يدبون على الارض يقطعون الرؤوس ويسبون النساء، حتى غدا بيتا مهجورا خاويا تسكنه الأرواح المغدورة والاجساد العليلة ومأوىً للايتام والفقراء ولا تنفع معه كل انواع الطلاء مهما حاولوا تلوينه، فتلبس اهل البيت السواد في القلوب والاجساد وارتفعت صيحات الثكالى والامهات اللواتي تخفق قلوبهن شوقا وحنينا وينبوع عذاب لاينضب على فلذات اكبادهن الذين دُفنّوا تحت الثرى ظلما وغدرا، ورفع ايديهم الفقراء والمظلومين والمغلوب على امرهم للسميع المجيب متضرعين ان يمنّ عليهم بالامان وحفظ احبتهم وخلاصهم من هذه الغمة….

واستجاب الله للدعاء وهبّ الشيب والشباب لنداء المرجعية و متوكلين على الباري عز وجل وآل بيت رسول الله (ص) مضحين باروحهم من اجل دينهم وارضهم وعرضهم ليقاتلوا اسوأ مخلوقات الله على الارض واكثرها شراسة وقسوة، وتوالت الانتصارات وتهلل وجوه اهل الدار بأخذ الثأر ورد الاعتبار وهم يرون ابنائهم الابطال يتصيدون الاعداء كالارانب المذعورة.

هذه قصتنا التي سيسجلها التاريخ بهمومها وآلامها وترويها الاجيال، وهذا بيتنا بلد المقدسات والخير والحضارة. عراق النخوة والغيرة والكرم.

اترك رد